_

كَأَنَّهُم في أَمانٍ مِن تَقاضينا

إِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفاً
أَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا
بيضٌ صَنائِعُنا سودٌ وَقائِعُنا
خُضرٌ مَرابِعُنا حُمرٌ مَواضينا
لا يَظهَرُ العَجزُ مِنّا دونَ نَيلِ مُنىً
وَلَو رَأَينا المَنايا في أَمانينا
كَم مِن عَدُوٍّ لَنا أَمسى بِسَطوَتِهِ
يُبدي الخُضوعَ لَنا خَتلاً وَتَسكينا
وَقَد نَغُضُّ وَنُغضي عَن قَبائِحِهِ
وَلَم يَكُن عَجَزاً عَنهُ تَغاضينا
لَكِن تَرَكناهُ إِذ بِتنا عَلى ثِقَةٍ
بِأَنَّ عَفْوِيَ عَنهُ اليَومَ يَكفينا

وَإِن تَمادَى فَإِنَّ الحَزمَ يَأتيهُ