**الأَخْلَاقُ،**
**هِيَ التَّخَصُّصُ الوَحِيدُ،**
**الَّذِي لَا تَمْنَحُكَ فِيهِ الجَامِعَةُ شَهَادَةً.**

**قَدْ يَحْمِلُهَا عَامِلُ نَظَافَةٍ لَمْ يَدْخُلْ قَاعَةَ مُحَاضَرَاتٍ،**
**وَيَفْتَقِدُهَا دُكْتُورٌ عَلَّقَ عَلَى جِدَارِهِ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ.**

**فَالْعِلْمُ يَرْفَعُ مُسْتَوَاكَ المَعْرِفِيَّ،**
**لَكِنَّهُ لَا يَضْمَنُ أَنْ يَرْفَعَ قَدْرَكَ الإِنْسَانِيَّ.**

**لَا تَخْدَعْكَ الأَلْقَابُ، وَلَا المَظَاهِرُ، وَلَا فَصَاحَةُ الكَلَامِ؛**
**فَالْإِنْسَانُ لَا يُعْرَفُ بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ شَهَادَاتٍ، بَلْ بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ أَمَانَةٍ حِينَ يَسْتَطِيعُ الخِيَانَةَ، وَعَدْلٍ حِينَ يَمْلِكُ القُوَّةَ، وَأَدَبٍ حِينَ يَخْتَلِفُ، وَضَمِيرٍ حِينَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ.**

**وَهُنَا يَنْكَشِفُ الزَّيْفُ:**
**حِينَ يَتَعَلَّمُ المَرْءُ كَيْفَ يُدِيرُ العَالَمَ، وَلَا يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يُدِيرُ نَفْسَهُ.**

**فَقَدْ تَصْنَعُ الجَامِعَاتُ عُقُولًا عَظِيمَةً،**
**لَكِنَّ الأَخْلَاقَ وَحْدَهَا تَصْنَعُ إِنْسَانًا يَسْتَحِقُّ الاحْتِرَامَ**