وَصِيَّةٌ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ:
«اجْمَعْ لِي أَمْرَ الدُّنْيَا، وَصِفْ لِي أَمْرَ الْآخِرَةِ&#33;»
فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
«إِنَّمَا الدُّنْيَا حُلْمٌ، وَالْآخِرَةُ يَقَظَةٌ، وَالْمَوْتُ مُتَوَسِّطٌ، وَنَحْنُ فِي أَضْغَاثِ أَحْلَامٍ&#33;
مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنْ نَظَرَ فِي الْعَوَاقِبِ نَجَا، وَمَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ ضَلَّ، وَمَنْ حَلُمَ غَنِمَ، وَمَنْ خَافَ سَلِمَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ، وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ، وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ، وَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ&#33;
فَإِذَا زَلَلْتَ فَارْجِعْ، وَإِذَا نَدِمْتَ فَأَقْلِعْ، وَإِذَا جَهِلْتَ فَاسْأَلْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَأَمْسِكْ.
وَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ&#33;»